تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

مسألة 66 - لا يخفى انّ تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي ، إذ لا بدّ فيه من الاطلاع التام ، ومع ذلك قد يتعارض الاحتياطان فلا بدّ من الترجيح ، وقد لا يلتفت إلى إشكال المسألة حتّى يحتاط . وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط ( 1 ) ، مثلا الأحوط ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر لكن إذا فرض انحصار الماء فيه ، الأحوط التوضّي به ، بل يجب ذلك بناء على كون الترك استحبابيّا ، والأحوط الجمع بين التوضّي به والتيمّم . وأيضا ، الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع ، لكن إذا كان في ضيق الوقت ويلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ، فالأحوط ترك هذا الاحتياط أو يلزم تركه . وكذا التيمّم بالجصّ خلاف الاحتياط لكن إذا لم يكن معه إلَّا هذا ، فالأحوط التيمّم به وإن كان عنده الطين مثلا ، فالأحوط الجمع وهكذا .

شرح
( مسألة 66 ) : قد أشرنا في المسألة الستّين إلى عسر تعيين القول المشهور فضلا عن تعيين مواضع الاحتياط كما مثّل به الماتن ( ره ) . ونزيد على الأمثلة المذكورة أنّ الأحوط بسط الزكاة على الأصناف ، ومع شدّة احتياج الفقراء ، الأحوط قصرها عليهم ، بل الأحوط ترك المؤلَّفة والعاملين مطلقا ، لاحتمال كون اعطائهما مختصّا بحضور إمام الأصل كما ذهب إليه
هامش
( 1 ) وببالي أنّ سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قدس سره ) كان يقول في درسه إن المقدس الأردبيلي مع قدسه وتقواه يقول إنّ الأحوط للفقيه أن يفتي بما يفهم من الأدلَّة ولا يحتاط .