تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
مسألة 64 - الاحتياط المذكور في الرسالة امّا استحبابيّ وهو ما إذا كان مسبوقا أو ملحوقا بالفتوى ، وامّا وجوبي وهو ما لم يكن معه فتوى ، ويسمّى بالاحتياط المطلق وفيه يتخيّر المقلَّد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر وأما القسم الأول فلا يجب العمل به ولا يجوز الرجوع إلى الغير ، بل يتخيّر بين العمل بمقتضى الفتوى وبين العمل به .
شرح
عقليّا . وكيف كان ، الأولى عنوان المسألة هكذا : ( في احتياطات المجتهد مطلقا ) من دون قيد الأعلميّة ، فلو فرض أنّ الأعلم أفتى بجواز تقليد غير الأعلم وكان غير الأعلم يحتاط في بعض الموارد يجوز الرجوع إلى الأعلم بناء على ما سبق منّا من جواز تقليد غير الأعلم إذا أفتى الأعلم بعدم وجوبه كما تقدّم في المسألة السادسة والأربعين خلافا للماتن ( ره ) حيث حكم بعدم الجواز ، والله العالم . ( مسألة 64 ) : لا يخفى انّ هذه المسألة ليست من الفروع الفقهيّة المستنبطة من الأدلَّة اللَّفظيّة بل الماتن رحمه الله عنونها من باب التنبيه لا انّه حكم فرعيّ وإلَّا فلو فرض رجوع العامّي - في الاحتياط الاستحبابي - إلى الغير ، الَّذي يفتي بوجوب ذلك الشيء الَّذي احتاط مجتهده احتياطا استحبابيّا وعمل به بقصد الوجوب فالظاهر صحّة العمل ، فقوله ( ره ) : ( ولا يجوز الرجوع إلى الغير ) محمول على فرض مخالفته للاحتياط ومرجعه ، العدول من الحيّ إلى حيّ آخر وهو غير جائز . وكيف كان فالوجه في هذا التنبيه أن المجتهد لم يستفد من الأدلَّة الشرعيّة حكم هذا الموضوع مثلا ولم يقتض الأصول العمليّة تعيين أحد الطرفين فلا محالة يتوقّف في الحكم وبضميمة انه لم يتعيّن الرجوع إليه ولم يدلّ دليل
مدارك العروة — صفحة 203 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي