تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
مسألة 62 - يكفي في تحقّق التقليد أخذ الرسالة والالتزام بالعمل بما فيها وإن لم يعلم ما فيها ولم يعمل فلو مات مجتهده يجوز له البقاء وإن كان الأحوط مع عدم العلم بل مع عدم العمل - ولو كان بعد العلم - عدم البقاء والعدول إلى الحيّ ، بل الأحوط استحبابا على وجه ، عدم البقاء مطلقا ولو كان بعد العلم والعمل . مسألة 63 - في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له الفتوى يتخيّر المقلَّد بين العمل بها وبين الرجوع إلى غيره ، الأعلم فالأعلم .
شرح
فإنّ اللام لا تعمل فيما قبلها ، فالأظهر ما اختاره الماتن ( ره ) من البقاء على تقليد الثاني مطلقا ، والله العالم . ( مسألة 62 ) : تقدّم تفصيل الكلام فيها وما يتفرّع عليها في المسألة السادسة فلاحظ . ( مسألة 63 ) : حيث إنّه لا دليل على تعيّن الأعلم في التقليد بقول مطلق بمعنى انّه لا إطلاق هنا ، فالقدر المتيقّن منه ما إذا كان له فتوى في المسألة ، وأما إذا لم يكن له ذلك فالظاهر جواز الرجوع إلى غيره وإن لم يأذن مجتهده في الرجوع ، فإنّ الإذن في جواز الرجوع إلى الغير وعدمه ليس من المسائل الفرعيّة الفقهيّة ، فلو فرض أنّ الأعلم يحكم بالاحتياط في بعض الفروع فلا حاجة إلى إذنه في الرجوع إلى غيره ، فانّ الاحتياط معناه إنّ المجتهد قد عجز بحسب الأدلَّة عن فهم الحكم الكذائي ولكن في مقام العمل يحتاط وليس معناه إنّ الأدلَّة تقتضي الاحتياط ( وبعبارة أخرى ) هو في مقام العمل لا الاستنباط . فما هو المستفاد من ظاهر المتن من كونه بصورة الفتوى ليس المراد ظاهره بل المراد ما ذكرناه من كونه كأصل وجوب الرجوع إلى العالم في كونه