وإن لم يكن له ظنّ بأحد الطرفين يبني على أحدهما .
وعلى التقادير بعد الاطَّلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفا لفتواه فعليه الإعادة والقضاء .
شرح
أن يكون في الاشتهار بحيث يعرفه كلّ عامّي أو بلغ سمع كلّ أحد زهده وقدسه كما هو المعروف من شيخنا المحقّق أستاذ المتأخّرين الشيخ الأنصاري ( قده ) أو المقدّس الأردبيلي ( قده ) أو كان معروفا بالاحتياط في الفتوى كما هو المعروف من المجدّد في القرن الثاني عشر الميرزا محمد حسن الشيرازي ( قده ) لكن يشكل إطلاق الحكم بذلك مع ذلك أيضا إذا كان غير الأوثق والأزهد أشهر في العلم خصوصا في علم الفقه كشيخنا أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي أو العلَّامة الحلَّي وأمثالهما قدّس الله أسرارهم وكثّر الله أمثالهم ، وكيف كان فوجه تقديم أوثق الأموات على ظنّه لعلَّه التعبّد بالرجوع إلى العالم أوّلا ولا يجوز العمل بظنّه لغير المجتهد وهذا بخلاف فرض عدم وجوده ، فإنّه نظير الظنّ الانسدادي يعمل به الأقرب إلى الواقع فالأقرب على تقدير كون الملاك إحراز الواقع أو بالأقوى ظنّا فالأقوى على تقدير كون الملاك هو الأقوائيّة في الطريق فانّ الظنّ الحاصل من فتوى مجتهد أوثق أقوى من الظنّ الحاصل من فتوى مجتهد موثّق وهو أقوى ممّا فهمه غير المجتهد ، والله العالم .
وأما وجه البناء على أحد الطرفين مع فرض عدم التمكَّن من إحراز الحكم على التقادير المذكورة فهو حكم العقل به كما لا يخفى .
وأمّا وجه وجوب الإعادة أو القضاء بعد الاطَّلاع على فتوى مجتهده مع المخالفة فإطلاقه محلّ إشكال ، إذ يمكن دعوى كونه قد عمل بوظيفته حين