مسألة 61 - إذا قلَّد مجتهدا ثم مات فقلَّد غيره ثم مات فقلَّد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميّت أو جوازه ، فهل يبقى على تقليد المجتهد الأول أو الثاني ؟ الأظهر الثاني والأحوط مراعاة الاحتياط .
شرح
العمل واقعا وليس فتوى مجتهده أمرا تعبّديّا واقعيّا يجب تطبيق العمل ، بل هو مع التمكَّن نظير العمل بفتوى غير الأعلم مع عدم التمكَّن من الأعلم ، والله العالم .
( مسألة 61 ) : الظاهر إنّه ليس لنا في المقام إطلاق يقتضي البقاء على تقليد الميّت كي يردّد بين البقاء على الأوّل أو الثاني في مفروض المسألة ، بل الظاهر إنّ كلّ حيّ مجتهد يفتي بجواز البقاء يريد جوازه على فتوى من قلَّده قبل موته ( وبعبارة أخرى ) التقليد والعمل متّصلان لا فصل بينهما فحينئذ يتعيّن البقاء على الثاني ولا وجه للحكم بالبقاء على تقليد الأوّل .
والظاهر عدم الفرق بين كون فتوى الثالث وجوب البقاء أو جوازه فما يظهر من عدّة من التعاليق ( 1 )( 1 ) كتعليقة الآية الأصبهاني والآية القمي والآية الخويي وأقدمهم الأوّلين وتبعهم الثالث ، واللَّه العالم .من الحكم ببقائه على الأوّل إن كان مذهب الثالث وجوب البقاء وعلى الثاني إن كان مذهبه الجواز لم أجد له وجها وجيها وإن كان يمكن توجيهه بأنّ الثالث لو أفتى بالوجوب يكون تقليده للثاني بنظره في غير محلَّه من الأوّل فضلا عن بقائه فعلا فيتعيّن البقاء على الأوّل .
لكن يرد عليه إنّ الثمرة في وجوب ترتيب الأثر على فتوى الثالث إنّما ظهر من حين الرجوع لا إنّ فتواه كاشف عن عدم صحّة عمله قبل رجوعه إليه