تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
مسألة 58 - إذا نقل ناقل فتوى المجتهد ، لغيره ثم تبدّل رأي المجتهد في تلك المسألة لا يجب على الناقل اعلام من سمع منه الفتوى الأولى وإن كان أحوط ، بخلاف ما إذا تبيّن له خطأ في النقل فإنّه يجب عليه الإعلام . مسألة 59 - إذا تعارض الناقلان في نقل الفتوى تساقطا وكذا البيّنتان . وإذا تعارض النقل مع السماع عن المجتهد شفاها قدم السماع .
شرح
( مسألة 58 ) : تقدّم الكلام فيها في الجملة في نظيرها في المسألة الثامنة والأربعين ونقول هنا : إن كان المتبدّل إليه موافقا للاحتياط فلا إشكال في عدم وجوب الاعلام على الناقل وإن كان مخالفا فهل يجب نظرا إلى استلزام تركه للاغراء بالجهل أو لا نظرا إلى كون الفتوى المنقولة حجّة على المنقول إليهم ما لم يظهر الخلاف فانّ نقله حجّة بالفرض ؟ وجهان أوجههما الثاني . ومنه يظهر وجه وجوب الاعلام في صورة النقل خطأ فإنّه لم ينقل ما هو الحجّة ، فيحجب الاعلام وقد يقال بوجوب الاعلام فيما إذا كان الناقل أيضا مقلَّدا لهذا المجتهد المتبدّل رأيه ولم أجد له وجها وجيها بعد عدم الفرق في حجيّة نقله للمنقول إليه مطلقا وإن كان هذا من أعاظم مقاربي عصرنا ( 1 )( 1 ) هو المعروف بالأصولي سماحة الحجّة الآية الآقا ضياء الدين العراقي المتوفّى سنة 1361 ه . ق . كثّر اللَّه أمثاله .. ( مسألة 59 ) : لو قلنا : إنّ المناط في حجّيّة النقل حصول الظنّ فاللازم تقديم ما هو الأرجح عند التعارض ، وإلَّا فيحكم بحكم المتعارضين مطلقا ، وظاهر العبارة ، الثاني حيث حكم رحمه الله بالتساقط مطلقا .