تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
مسألة 57 - حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ولو لمجتهد آخر إلَّا إذا تبيّن خطأه .
شرح
والمسالك ، يكون تقديمه مطلقا متعيّنا ، لكن تقدّم عدم الدليل عليه بل الدليل على خلافه ، نعم هو أحوط خروجا من خلاف من أوجبه وأخذا بالمتيقّن ، والله العالم . ( مسألة 57 ) : الوجه فيما ذكره رحمه الله من عدم جواز نقض حكم الحاكم لحاكم آخر كونه حجّة شرعيّة لفصل الخصومة ، ولعدم الترجيح بين الحكمين ، بل ترجيح المرجوع على الراجح ولو باعتبار تقدّم الحكم ، وقد فصّلنا القول في نفوذ حكمه مطلقا حتّى لحاكم آخر في بحث رؤية الهلال وإن حكم الحاكم من طرق إثبات الرؤية ، فراجع كتاب الصوم . وكأنّ الحكم موضع تسالم بينهم ويشهد له عدم اختلافهم في وجوب إنفاذ حاكم آخر للحكم إذا حكم الحاكم الأوّل مع اجتماع شرائطه ، هذا مع إطلاق ما دلّ على نفوذه . وأما وجه جواز النقض عند تبيّن الخطأ فلانصراف أدلَّة النفوذ عن هذا الفرض ، بل يمكن دعوى القطع بعدم تأثيره في شيء لكونه لغوا بحسب الواقع فهو صدور حكم بلا حاكم ، نعم لو فرض كون الخطأ نظير الحاكم الآخر من جهة اختلاف النظر في مقدّمات الحكم كالاكتفاء بشاهد ويمين في بعض المقامات لدى الحاكم الأوّل مثلا دون الثاني أو غير ذلك فالظاهر كونه كالمستثنى في عدم الجواز .