شرح
وكما إذا بلغ في سفره إلى موضع يشكّ انّه حدّ الترخّص ذهابا وإيابا فإنّه يستصحب الإتمام في الأوّل والقصر في الثاني إلى غير ذلك .
( وبعبارة أخرى ) أدلَّة وجوب الوفاء بالعقود جارية بالنسبة إلى كلّ من كان عقده مستجمعا للشرائط ، بل سيرة المتشرّعة جارية على ذلك من زماننا إلى أوّل زمن الغيبة الكبرى الَّذي كان وظيفة الشيعة الرجوع إلى الفقهاء ، بل ما قبله وذلك لاختلاف الفتاوى والمقلَّدين في كلّ عصر فيعاملون ويرتّبون على معاملاتهم آثارها الواقعيّة من ملكيّة كلّ واحد منهم ويتوارثون كذلك ولم نر بل ولم نسمع انّ أحدهم يرتّب آثار عدم حصول الملك في فرض الاختلاف بل هو خلاف المقطوع من عملهم وليس إلَّا أنّ الحكم الظاهري لكلّ واحد حجّة في حقّ الآخر واقعا .
بل لو فرضنا في المثال المفروض انّ من لا يعتقد صحّة العقد بالفارسي قد عقده كذلك مع فرض قصد الإنشاء فاللازم أيضا الحكم بالصّحة بالنسبة إلى من يعتقده ، والحاصل انّ الأمر بالوفاء منحلّ إلى أمرين بالنسبة إلى كلّ واحد من الطرفين والمفروض صحّته بنظر كلّ فيما يجب عليه الوفاء فيجب على البائع تسليم المثمن إن أنشأ إنشاء صحيحا بنظره وهو الموضوع للوجوب والمفروض انّ المشتري عقد بالعربيّة .
نعم ، لو فرض عقده بالفارسيّة مع اعتقاده للبطلان لا يكون له خطاب الوفاء ، لعدم الإنشاء ، فلا يجب عليه الوفاء فيكون نظير اختلاف الزوجين في الزوجيّة وقامت البيّنة على صحّة دعوى المدّعي فيحكم للآخر ، نعم يجب بينه