مسألة 56 - في المرافعات اختيار تعيين الحاكم بيد المدّعي إلَّا إذا كان مختار المدّعى عليه أعلم ، بل مع وجود الأعلم وإمكان الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقا .
شرح
وبين الله ، الاحتراز عن ترتيب الآثار فيجب على المشتري تسلَّم المثمن ولا يجب تسليم الثمن ويجوز للبائع قهره على الإعطاء ، وهكذا سائر الآثار ، والله العالم .
( مسألة 56 ) : هل يعتبر في الحاكم الَّذي يترافع إليه - مضافا إلى كونه مجتهدا - كونه أعلم ؟ وجهان بل قولان ، أصحّهما : العدم لإطلاق مقبولة عمر بن حنظلة ومشهورة أبي خديجة وغيرها المتقدّمات في المسألة الثانية والعشرين وغيرها .
ويؤيّده قوله تعالى : « وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 188 .حيث أتى بالجمع الدالّ على العموم الاستغراقي الغير المراد في الترافع الواحد قطعا ، فلا بدّ أن يحمل على فرض تعدّدهم كتعدّد المترافعين في زمن واحد وإلَّا فليقل إلى الحاكم ولازم ذلك عدم لحاظ الأعلمية لما تقدّم من انّ هذا الوصف يوجب في واحد ، فتأمّل .
نعم ، في فرض اختلاف المترافعين في الرجوع إلى حاكم ، فكلّ يختار حاكما يكون الأمر من باب الدوران بين التخيير والتعيين فيختاران الأعلم أو الأورع على ما مضى في بحث التقليد أيضا .
نعم ، بناء على اتّحاد شرائط المفتي والقاضي كما تقدّم عن الشرائع