مسألة 55 - إذا كان البائع مقلدا لمن يقول بصحّة المعاطاة مثلا أو العقد بالفارسي والمشتري مقلَّدا لمن يقول بالبطلان ، لا يصحّ البيع بالنسبة إلى البائع أيضا لأنه متقوّم بطرفين فاللازم أن يكون صحيحا من الطرفين ، وكذا في كلّ عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه ومذهب الآخر صحّته .
شرح
الاستيجار ، فلاحظ ( 1 )( 1 ) ج 11 ص 238 من المدارك ( الطبع الأوّل ) ..
( مسألة 55 ) : إذا اختلف المتبايعان في شرائط أو أجزاء العقد اجتهادا أو تقليدا كما مثّل به الماتن ( ره ) ففي المسألة وجوه ثلاثة : ( أحدها ) صحّتها مطلقا ( ثانيها ) عدمها مطلقا ( ثالثها ) التفصيل بالصحّة في أحد الطرفين دون الآخر .
وجه الأوّل دعوى انصراف دليل البطلان في العقد بالفارسي أو المعاطاة مثلا إلى كون المجموع المركَّب من الطرفين كذلك فما دام طريق لنا إلى الصحّة يحكم بها تغليبا لجانبها .
ووجه الثاني ما أشار إليه الماتن ( ره ) بقوله : ( لأنّه متقوّم بطرفين . . إلخ ) .
ووجه الثالث انّ كلَّا يعمل على شاكلته نظير إجراء الأصلين المتخالفين الجاريين في موضوع واحد كأصالة الطهارة ، وأصالة بقاء الحدث فيما إذا توضّأ بماء مشتبه الكرّيّة الغير المسبوق بها ولا بالقلَّة بالاغتراف باليد النجسة فيحكم ببقاء اليد على النجاسة وبقائه على الحدث مع انّ الواقع أحدهما ، وكما إذا باع مال نفسه وهو معتقد انّه لغيره وقد نهى مالكه عن بيعه من مشتر أصيل فإنّ الحكم الظاهري بالبطلان بالنسبة إلى الأوّل لا ينافي الحكم بالصحّة للثاني ،