شرح
وقوله عليه السّلام في خبر أحمد بن الحسن الميثمي عن الرّضا عليه السّلام ( في حديث طويل في الحديثين المختلفين ) وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكفّ والتثبّت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتّى يأتيكم البيان من عندنا ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 9 ، قطعة من حديث 21 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، وباب 12 ، حديث 31 منها ..
وقوله عليه السّلام في خبر جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام في وصيّته عليه السّلام لأصحابه : إذا اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم ما شرح لنا ، الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل ، باب 11 ، قطعة من حديث 43 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 123 ..
وبالجملة جميع ما ورد في النهي عن الفتوى والحكم والقضاء عند عدم العلم ، وردّه إليهم عليهم السّلام ظاهر كما أفاده شيخ المتأخّرين في فرائده في فرض التمكَّن من الوصول إليهم عليهم السّلام فيجب الاحتياط لذلك ، وكذلك الفتوى بالنسبة إلى المقلَّدين لما قلنا من انّ نقل الفتوى بمنزلة نقل الرواية الدالَّة على حكم من الأحكام .
هذا ، ولكن تعميم هذا البيان بالنسبة إلى الفحص عن المجتهد الأعلم محلّ اشكال ، لما قلنا من انّ وجوب تقليده إنّما هو إذا أحرز وجوده لا أنّه يتفحّص حتّى يحصل له العلم بوجوده ، وإلَّا فلو لم يعلم وجوده أصلا بأن احتمل التساوي بين اثنين أو أكثر ، فمقتضى القاعدة التخيير وإن احتمل وجود الأعلم ،