تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
مسألة 47 - إذا كان مجتهدان أحدهما أعلم في أحكام العبادات والآخر أعلم في المعاملات فالأحوط تبعيض التقليد ، وكذا إذا كان أحدهما أعلم في بعض العبادات مثلا والآخر في البعض الآخر . مسألة 48 - إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ ، يجب عليه اعلام من تعلَّم منه وكذا إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه ، يجب عليه الإعلام .
شرح
المسائل ولا يعدّ هذا رجوعا إلى العالم بنظر العرف ، وهذا نظير أن يقال : صدّقه في كلّ ما يخبر فأخبر بأخبار عديدة . ثم أخبر في آخر ما أخبر : إنّ كلَّما قلته وأخبرته فهو كاذب وأراد نفس هذا الإخبار الأخير فإنّه - مضافا إلى قبح هذا الكلام في نفسه عقلا - مستهجن عرفا جدّا ، والله العالم . ( مسألة 47 ) : يستفاد من كلامه رحمه الله اعتبار الأعلميّة في كلّ مسألة يرجع العامّي فيها إلى العالم ، لكن لقائل أن يقول : إنّ القدر المتيقّن من لزوم مراعاة الأعلم كونه كذلك في الجملة لا مطلقا إلَّا أن يدفع بأنّ المقام نظير رجوع المرضى إلى الأطبّاء ، فلو فرض لزوم الرجوع إلى الأحذق فالأحذق وفرض طبيبان : أحدهما أحذق في مرض السلّ مثلا والآخر في تشخيص مرض الوباء والطاعون لا يرجع المبتلى بالثاني إلى الأوّل وبالعكس وهو واضح ، بل لو فرض انقسام كلّ نوع من النوعين إلى أقسام وكان أحدهما أحذق في أحدهما لا يرجع إلى غيره وهو واضح لمن لاحظ عمل العقلاء . ( مسألة 48 ) : لا يقال إنّ ما حكم به الماتن رحمه الله من وجوب الاعلام على الناقل والمجتهد من قبيل الاعلام بالموضوعات فلا يجب فإنّه يقال : إنّ الناقل للفتوى بمنزلة راوي الحديث كما مرّ ( وبعبارة أخرى ) انّه مخبر عن الحكم