مسألة 50 - يجب على العامي في زمان الفحص عن المجتهد أو عن الأعلم أن يحتاط في أعماله .
شرح
بالبراءة وإلَّا فمع احتمال خلافه لا يتمشّى منه إتمامه بقصد التقرّب ، اللَّهم إلَّا مع الغفلة .
( مسألة 50 ) : لما قلنا : انّ نقل الفتوى عن المجتهد بمنزلة نقل الرواية عن المعصوم عليه السّلام ، فكلّ ما ورد ممّا دلّ على عدم جواز الحكم من غير ورود عن المعصوم عليه السّلام يدلّ على عدم جواز نقل الفتوى أيضا من غير إحراز انّه عن المجتهد ولازم ذلك ما حكم به رحمه الله من وجوب الاحتياط في زمن الفحص عن المجتهد كوجوب الاحتياط في زمن الفحص عن حكم المعصوم .
وإجراء أصالة البراءة - كما قرّر في محلَّه - مختصّ بما إذا تفحّص عن الدليل وإلَّا فلا يجوز عقلا ونقلا ، فكما لا يجوز للمجتهد الإفتاء قبل الفحص ، لا يجوز للعاميّ أيضا العمل قبل الفحص عن المجتهد الأعلم على القول بوجوب تقليده - كما هو المفروض .
ولا بأس بنقل بعض ما ورد في لزوم الاحتياط ، ففي صحيح عبد الرحمن ( الوارد في محرمين أصابا معا صيدا ) عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتّى تسألوا عنه فتعلموا ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 12 ، قطعة من حديث 1 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 111 ..
وقوله عليه السّلام في ذيل مقبولة ابن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السّلام :
إذا كان كذلك فأرجه حتّى تلقى إمامك ( 2 )( 2 ) الوسائل ، باب 9 ، قطعة من حديث من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 75 ..