تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
مسألة 46 - يجب على العامي أن يقلَّد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم أو عدم وجوبه ولا يجوز أن يقلَّد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم ، بل لو أفتى الأعلم بعدم وجوب تقليد الأعلم فيشكل جواز الاعتماد عليه ، فالقدر المتيقّن للعامي تقليد الأعلم في الفرعيّات .
شرح
الواحدة والأربعين لم أجد فرقا إلَّا بتغيير العبارة وإن كان يظهر من بعض التعاليق وجود الفرق ولكن لم يبيّنه والأمر سهل . ( مسألة 46 ) : هذه المسألة أيضا من المسائل الدوريّة ، فإنّه إذا فرض كون ( مسألة وجوب تقليد الأعلم ) خلافيّة فكيف يجب عليه تقليده ؟ فهذا الحكم مبنيّ على وجوب تقليد الأعلم وهو متوقّف على هذا الحكم أيضا ، فمن الممكن كون فتوى غير الأعلم عدم وجوب تقليده في هذه المسألة . وأعجب منه ، الاستشكال في جواز تقليد الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم وأيّ دليل خصّص ما دلّ على لزوم تقليد الأعلم بغير هذا الحكم ، وهل هو إلَّا تهافت ولعلّ نظره رحمه الله إلى إنّ المستفاد من الأدلَّة وجوب تقليد الأعلم في الأعمال الفرعيّة لا في نفس مسألة التقليد كما صرّح هو ( ره ) بقوله ( ره ) : ( فالقدر المتيقّن . . إلخ ) . لكنّه محلّ إشكال أيضا إذ المفروض إنّ أدلَّة رجوع الجاهل إلى العالم إنّما هي في مطلق رجوعه ، بل هذا الحكم أول ما يحتاج إليه العامي في رجوعه إلى العالم . نعم ، يمكن دعوى انصراف أدلَّة الرجوع إلى الأعلم ، عمّا يلزم من وجوده العدم ، فانّ لازم العلم بقوله في هذه المسألة عدم وجوب الرجوع إليه في باقي