تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
مسألة 44 - يجب في المفتي والقاضي العدالة وتثبت العدالة بشهادة عدلين وبالمعاشرة المفيدة للعلم بالملكة أو الاطمئنان بها وبالشياع المفيد للعلم . مسألة 45 - إذا مضت مدّة من بلوغه وشكّ بعد ذلك في أنّ إعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا ؟ يجوز له البناء على الصحّة في أعماله السابقة ، وفي اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلا .
شرح
وجه الأوضحيّة انّه عليه السّلام أجاز التغيير بكلّ وجه وبما استطاع ، بل صرّح بذلك والله العالم . ( مسألة 44 ) : قد تقدّم شطر من الكلام في الشرط الرابع من شرائط المجتهد في المسألة الثانية والعشرين وشطر منه في الرابع من المسألة السابقة . ونزيد هنا الاستدلال بقوله تعالى : « إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها وإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ » ( 1 )( 1 ) النساء / 58 .. ( ودعوى ) إنّ الحكم بالعدل لا يلازم كون الحاكم عادلا ( ممنوعة ) فإنّ إحراز إنّ الحكم هو بالعدل إنّما هو بإحراز عدالة الحاكم نظير اخباره فانّ إحراز صدقه إنّما هو بعدالته بضميمة أصالة عدم الغفلة والسهو مع أنّه من المستبعد تعميم الخطاب لغير العادل بلزوم الحكم بالعدل مع انّ النفس الأمر بالحكم بالعدل يلازم عدالة المخاطب فافهم ، والله العالم العادل . وأمّا قوله ( ره ) : وتثبت العدالة . . إلخ ، فقد تقدّم تفصيل الكلام فيه في المسألة الثالثة والعشرين فكأنّ هذه المسألة تكرار من البدو إلى الختم . ( مسألة 45 ) : كلَّما تأمّلت في أنّه هل فرق بين هذه المسألة والمسألة