شرح
شاء الله إذا كان مذهبكم فيه التّقيّة منهم والمواراة لهم ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 11 ، حديث 1 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 165 ..
وكذا إطلاق خبر داود بن الحصين - المروي عن جامع البزنطي - قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السّلام وأنا حاضر عن الرجل يكون عنده الشهادة وهؤلاء القضاة لا يقبلون الشهادة إلَّا على تصحيح ما يرون فيه من مذهبهم وإنّي إذا أقمت الشهادة احتجت إلى أن أغيّرها بخلاف ما شهدت عليه وأزيد من ( في خ ) الألفاظ ما لم أشهد عليه وإلَّا لم يصحّ في قضائهم لصاحب الحق ما أشهدت عليه ، أفيحلّ لي ذلك ؟ فقال : أي والله ولك أفضل الأجر والثواب فصحّحها بكلّ ما قدرت عليه ممّا يرون التصحيح به في قضائهم ( 2 )( 2 ) مستطرفات السرائر : ومن ذلك ما استطرفناه من جامع البزنطي صاحب الرّضا عليه السّلام ( إلى أن قال ) : وبهذا الاسناد عن داود بن الحصين إلخ ، والوسائل ، باب 40 ، حديث 2 من كتاب الشهادات ، ج 18 ، ص 230 ..
فإنّ صحّة الشهادة عندهم وتحصيل الحقّ بحكمهم ولو بسبب تغيير الشهادة على ما يوافق مذهبهم في كيفيّة الشهادة يستلزم جواز استنقاذ الحقّ بحكم أمثالهم ممّن هو غير جامع الشرائط - ولو لم يكن لها إطلاق بالجواز مطلقا فلا أقل من حمله على فرض الاضطرار .
ونحوها في الدلالة مرسل عثمان بن عيسى ( المروي في كتب الثلاثة ) عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت له : تكون للرجل من إخواني عندي الشهادة ليس كلَّها تجيزها القضاة عندنا ؟ قال : إذا علمت انّها حقّ فصحّحها بكلّ وجه