تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
إلَّا إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترافع عنده .
شرح
الممتنع مع تحقّق شرائط التقاص فلا يبعد دعوى الحلَّيّة أيضا والله العالم . سابعها : قوله رحمه الله : ( إلَّا إذا انحصر . . إلخ ) ويدلّ على الحلَّيّة حينئذ - مضافا إلى عموم ما دلّ على جواز استنقاذ المال مطلقا حتّى انّه قد ورد : ( من قتل دون ماله فهو شهيد ) ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل ، باب 4 من أبواب الدفاع ، ج 18 ، ص 589 .والى إنّ الاستنقاذ أهمّ من حرمة الترافع عنده . خبر عطاء بن الثابت ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، قال : إذا كنتم في أئمّة جور فاقضوا في أحكامهم ولا تشهّروا أنفسكم فتقتلوا وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيرا لكم ( 2 )( 2 ) الوسائل ، باب 1 ، حديث 7 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 5 ، وباب 11 ، حديث 2 منها ، ص 165 .. فإنّ الأمر بالقضاء أمّا بأن يراد إنّ ما قضى به حكَّامهم في مرافعات الناس إليهم فاعملوا به معاملة الواقع وأمّا أن يراد الأمر بالرجوع إليهم في مرافعات أنفسهم ، فعلى الثاني يشمل المقام بالمطابقة وعلى الأوّل بالالتزام كما لا يخفى . وكيف كان ، لا يبعد شمول لفظة ( أئمّة جور ) لمطلق من لم يكن جامعا لشرائط الفتوى في غير ما استثنى . ويدلّ عليه أيضا إطلاق صحيح عليّ بن مهزيار ، عن عليّ بن محمد عليهما السّلام ( المروي في التهذيب ) قال : سألته : هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم ؟ فكتب عليه السّلام : يجوز لكم ذلك إن