شرح
السّلام فصار كذّابا مبالغة في الكذب بحسب الكيف لا الكمّ .
وفي موثق الحسن بن عليّ بن فضّال ( المروي في التهذيب ) قال : قرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني عليه السّلام وقرأته بخطَّه : سأله ما تفسير قوله تعالى : « لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ » ؟ ( 1 )( 1 ) البقرة / 188 .، فكتب بخطَّه : الحكَّام ، القضاة . ثمّ كتب تحته : هو أن يعلم الرّجل إنّه ظالم فيحكم له القاضي فهو غير معذور في أخذه ذلك الَّذي قد حكم له إذا كان قد علم إنّه ظالم ( 2 )( 2 ) الوسائل ، باب 1 ، حديث 9 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 5 ..
بناء على رجوع ضمير ( إنّه ظالم ) إلى القاضي وأما لو رجع إلى المحكوم عليه فلا يكون دليلا على المقام .
مع أنّه أيضا مقتضى عدم نفوذ حكمه فيبقى المال على ملك صاحبه .
نعم لو كان مورد الدعوى عينا وتيقّن المدّعي بالنسبة إلى مورد دعواه فأخذه فالظاهر عدم الحرمة لكونها عين ماله فلا يكون التعيّن مستندا إلى حكم الحاكم ( ودعوى ) المقبولة ( ممنوعة ) لأنّه عليه السّلام وإن صرّح بكون حقّ المدّعي ثابتا بقوله عليه السّلام : ( وإن كان حقّه ثابتا ) لكن الظاهر إنّ لفظة ( الحقّ ) ظاهرة في الكلَّي لا في العين .
بل يمكن أن يقال : إنّه لو أخذ حقّه الكلَّي أيضا بعنوان التقاص من