ولا الشهادة عنده والمال الذي يؤخذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقّا
شرح
خامسها : قوله رحمه الله : ( ولا الشهادة عنده ) ولم أعثر إلى الآن على نصّ له بالخصوص ، بل يمكن دعوى النص على خلافه - وإن كان محمولا على الضرورة - كما يأتي في السابع ، نعم لا يبعد أن يكون وجه عدم الجواز حرمة الإعانة والتعاون على الإثم ، فإنّ الشهادة سبب لصدور الحكم على المحكوم عليه ممّن ليس أهلا للحكم ، سواء فرض إنفاذه قهرا عليه أم لا ، فانّ المفروض إنّ نفس الرجوع والترافع إليهم غير جائز ، والمفروض عدم تماميّته إلَّا بالشهادة ، مضافا إلى أنّها نوع ركون منهيّ عنه .
بل يمكن دعوى شمول أدلَّة النهي عن التحاكم بناء على كون المراد جميع ما يتعلَّق به ومنه الشهادة .
هذا ، ولكن قد يخطر بالبال إنّ الشهادة عند غير الجامع ليس بأفحش من المراجعة إليه مع أنّها قد تكون جائزة بل واجبة إذا توقّف إحقاق حقّ على الترافع عنده فالأولى تعليق حكم الشهادة على حرمة الترافع إليه يعني كلَّما كان الترافع إليه حراما يكون الشهادة عنده كذلك فلعلَّه مراد الماتن رحمه الله أيضا بقرينة عطفه عليه والله العالم .
سادسها : قوله رحمه الله : ( والمال الَّذي يؤخذ بحكمه حرام . . إلخ ) ويدلّ عليه - مضافا إلى ما هو المستفاد من عدم نفوذ حكمه فيكون أكلا للمال بالباطل بناء على كون الباء سببية لا للمقابلة - مقبولة عمر بن حنظلة ( المروية في كتب الثلاثة المزبورة مع اختلاف يسير بينهما في النقل ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى