شرح
قال : أيّما مؤمن قدّم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم الله فقد شركه في الإثم ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 1 ، حديث 1 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 2 ..
وفي موثق أبي بصير أو صحيحة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : قول الله عزّ وجلّ في كتابه : « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ » ؟ ( 2 )( 2 ) البقرة / 188 .، فقال : يا أبا بصير إنّ الله عزّ وجلّ قد علم إنّ في الأمّة حكَّاما يجورون ، أما أنّه لم يعن حكَّام أهل العدل ولكنّه عنى حكَّام أهل الجور ، يا أبا محمّد إنّه لو كان لك على رجل حقّ فدعوته إلى حكَّام أهل العدل فأبى عليك إلَّا أن يرافعك إلى حكَّام أهل الجور فيقضوا له لكان ممّن تحاكم إلى الطَّاغوت وهو قول الله عزّ وجلّ : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، باب 1 ، حديث 3 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 3 ، والآية في سورة النساء / 60 ..
وفي مشهورة أبي خديجة سالم بن مكرّم ( المرويّة في كتب الثلاثة المذكورة أيضا ) قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام :
( إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه ) ( 4 )( 4 ) الوسائل ، باب 1 ، حديث 5 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 4 .، والأخبار في ذلك كثيرة .