تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
مسألة 38 - إن كان الأعلم منحصرا في شخصين ولم يمكن التعيين ، فإن أمكن الاحتياط بين القولين فهو الأحوط وإلَّا كان مخيّرا بينهما . مسألة 39 - إذا شكّ في موت المجتهد ، أو في تبدّل رأيه ، أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده ، يجوز له البقاء إلى أن يتبيّن الحال .
شرح
هناك فرض صيرورة غيره أعلم لكن من الواضح وحدة ملاك الحكم . والظاهر إنّ التعبير بالعدول في الفرضين الأولين تسامح ، فانّ المناسب أن يقول : لا يصحّ تقليده الأول ووجب تقليد من هو أهل كما لا يخفى ، اللَّهم إلَّا أن يقال إنّه رحمه الله قد نبّه عليه بقوله : ( وحال الأعمال السابقة حال عمل الجاهل الغير المقلَّد ) . ( مسألة 38 ) : قول الماتن رحمه الله : ( إن كان الأعلم منحصرا في شخصين . . إلخ ) لا بدّ أن يحمل على إرادة كون أحدهما أعلم وإلَّا ففرض وجود وصف أعلميّة في شخصين لا محصل له ، اللَّهم إلَّا بالنسبة إلى غيرهما فحينئذ ترجع إلى ما عنونه رحمه الله في المسألة الثالثة والثلاثين ، وهي تساوي المجتهدين في العلم فيكون هذا العنوان في هذه المسألة أمّا غير صحيح أو مجازيّ . نعم ، الفرق بينهما إنّ المفروض هناك انحصار المجتهد في المتساويين في العلم وهنا انحصار الأعلم من بين الباقي فيهما ، وهذا المقدار من الفرق لا يؤثر في اختلاف الحكم . ( مسألة 39 ) : الوجه امّا استصحاب الموضوعات المذكورة في حقّ المجتهد أو استصحاب بقاء جواز التقليد في حقّ المقلَّد بناء على جريان