تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
مسألة 34 - إذا قلَّد من يقول بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم ثم وجد أعلم من ذلك فالأحوط العدول إلى ذلك الأعلم وإن قال الأول بعدم جوازه . مسألة 35 - إذا قلَّد شخصا بتخيّل انّه زيد ، فبان عمروا فإن كان متساويين في الفضيلة ولم يكن على وجه التقييد ، صحّ وإلَّا فمشكل .
شرح
ببطلان العمل المركب من الفتويين عند كلّ واحد من المجتهدين المختلفين كما يأتي بعض التوضيح في المسألة الخامسة والستّين إن شاء الله تعالى . وأمّا تقديم الأرجح فقد تقدّم في الثالثة عشر . ( مسألة 34 ) : هذه المسألة - من مسائل التقليد - أيضا من المسائل الدوريّة ، فإنّا إذا فرضنا أنّه يقلَّد من يقول بحرمة العدول مطلقا والمفروض صحّة تقليده ، فكيف يجب عليه العدول إذا أفتى الأعلم بجوازه وهل الفرض إلَّا التهافت ، والله العالم ، نعم يمكن أن يقال بوجوب الأخذ بأحوط القولين حينئذ . ( مسألة 35 ) : هذه المسألة نظير ما مرّ في المسألة الخامسة والعشرين ، غاية الأمر : المفروض هنا كون الشخص المعيّن واجدا للشرائط ثم تبيّن كون شخص آخر واجدا لها وهناك إنّ الواجد لم يتعيّن واقعا والَّذي قلَّده كان تخيّليّا والملاك واحد وهو اختياره من لم يكن جامعا . نعم لا وجه لفرض التقييد في مثله ، فانّ المفروض وجوب تقليد الجامع ، غاية الأمر أنّه تخيّل كون زيد مثلا جامعا ثم تبيّن كون عمرو جامعا . نعم يمكن أن يفرض المسألة في متساويين فاختار أحدهما ، فحينئذ يصحّ أيضا ولا وجه للتقييد فيه أيضا وليس المقام نظير الاقتداء فإنّه يشترط فيه نيّة ربط صلاته بصلاته كي يترتّب عليه آثار الجماعة من سقوط القراءة ورجوع كلّ