مسألة 32 - إذا عدل المجتهد عن الفتوى إلى التوقّف والتردّد ، يجب على المقلَّد الاحتياط أو العدول إلى الأعلم بعد ذلك المجتهد .
مسألة 33 - إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم كان للمقلَّد تقليد أيّهما شاء ، ويجوز التبعيض في المسائل ، وإذا كان أحدهما أرجح من الآخرين في العدالة أو الورع أو نحو ذلك فالأولى بل الأحوط اختياره .
شرح
بأيّهما كنت تأخذ ؟ قال : كنت آخذ بالأخيرة ، فقال لي : رحمك الله ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 9 ، حديث 7 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 77 ..
ويؤيّده أيضا ما رواه الكليني مسندا عن المعلَّى بن خنيس ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إذا جاء حديث عن أوّلكم وحديث عن آخركم ، بأيّهما نأخذ ؟ فقال : خذوا به حتّى يبلغكم عن الحيّ ، فإن بلغكم عن الحيّ فخذوا بقوله ، قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السّلام : أنّا والله لا ندخلكم إلَّا فيما يسعكم ، قال الكليني : وفي حديث آخر : خذوا بالأحدث ( 2 )( 2 ) الوسائل ، باب 9 ، حديث 8 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 78 .، والله العالم .
( مسألة 32 ) : الوجه فيه ما ذكرنا في المسألة السابقة من عدم رأي فعليّ للمجتهد كي يرجع إليه الذي هو المناط في جواز التقليد ، والله العالم .
( مسألة 33 ) : هذا هو المشهور بل ادّعى عليه الإجماع ووجهه حكم العقل بلزوم العمل على طبق أحدهما بعد القطع بعدم جواز طرحهما ( وبعبارة أخرى ) يصدق الرجوع إلى العالم وأهل الذكر والعلم ونحوها ، سواء اختار أحدهما في جميع المسائل أو بعضها ، نعم في التبعيض لا بدّ أن لا يوجب القطع