تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
مسألة 28 - يجب تعلَّم مسائل الشكّ والسهو بالمقدار الَّذي هو محلّ الابتلاء غالبا ، نعم لو اطمأنّ من نفسه إنّه لا يبتلى بالشكّ والسهو ، صحّ عمله وإن لم يحصّل العلم بأحكامها . مسألة 29 - كما يجب التقليد في الواجبات والمحرّمات ، يجب في المستحبّات والمكروهات والمباحات ، بل يجب تعلَّم حكم كلّ فعل يصدر منه ، سواء كان من العبادات أو المعاملات أو العاديات .
شرح
على الأجزاء والشرائط أم يكفي اشتماله عليها بالحمل الشائع وواقعا ولو لم يعلم أصلا ؟ الظاهر هو الثاني ، فإنّ العلم - كما قرّر في محلَّه - طريق غالبا ، فيكفي حصول قصد التقرّب ولا دخل له في صحة العمل وبطلانه ، والله العالم . ( مسألة 28 ) : هل يكون تعلَّم مسائل الشكّ ونحوه شرطا لصحّة العمل بحيث لو لم يتعلَّمها يكون باطلا مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل بين المبتلى بها وغيرها ؟ وجوه ظاهر الماتن ( ره ) بل صريحة : الأخير ، والأوجه : الأوسط ، بل لو فرض القطع بعدم علمه بحكم الشكّ واتّفق انّه لم يشكّ ، صحّ إذا أتى بها بقصد الامتثال ، غاية الأمر انّه مبني على ابطالها لو لم يعلم حكمه ، وذلك لا يوجب البطلان من الأوّل ، والله العالم . ( مسألة 29 ) : تقدّم تفصيل الكلام فيها في المسألة الأولى ، نعم ففي العبارة مناقشة لفظيّة لا بدّ من رفعها وهي انّ قوله ( ره ) : بل يجب تعلَّم حكم كلّ فعل . . إلخ ، ( بل ) هنا للترقّي وهو إنّما يصدق فيما كان حكم ما قبلها مع ما بعدها من سنخ واحد وليس كذلك ، فانّ حكم ما قبلها وجوب التقليد وحكم ما بعدها وجوب التعلَّم ، والجواب انّ وجوب التعلَّم مستلزم لوجوب التقليد بمعنى أن