تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
مسألة 30 - إذا علم انّ الفعل الفلاني ليس حراما ولم يعلم انّه واجب أو مباح أو مستحبّ أو مكروه يجوز له أن يأتي به لاحتمال كونه مطلوبا وبرجاء الثواب وإذا علم انّه ليس بواجب ولم يعلم انّه حرام أو مكروه أو مباح ، له أن يتركه لاحتمال كونه مبغوضا . مسألة 31 - إذا تبدّل رأي المجتهد لا يجوز للمقلَّد البقاء على رأيه الأوّل .
شرح
يكون تعلَّمه تابعا لتقليده ، والأمر سهل . ( مسألة 30 ) : وجه الشقّ الأوّل من المسألة كون احتمال الوجوب موجبا لحصول الرجاء ، ووجه الشقّ الثاني منها كون احتمال الحرمة موجبا لجواز تركه ، وهذا القدر كاف في تحقّق الرجاء ولو كان خلافه ( أعني ترتّب الحزازة ) محتملا أيضا ، والله العالم . ( مسألة 31 ) : وجه المسألة واضح فإنّه يصير بعد تبدّل رأيه بمنزلة من لا رأي له من الأوّل والتقليد عبارة عن تطبيق العمل على رأي المجتهد والمفروض انّه لا رأي له فعلا فانّ الحجّة في حقّ المقلَّد بالكسر فعليّة رأي المقلَّد بالفتح والمفروض عدم الرأي أو الرأي على خلافه فلا يصدق في حقّه انّه رجع إلى العالم أو أخذ منه أو سأل أهل الذكر وغير ذلك من العناوين . بل قد ورد ذلك بالنسبة إلى الإمام عليه السلام حيث سأله عن ذلك ، فأجاب الراوي بالعمل بالثاني فقرّره عليه السّلام على ذلك وترحّم عليه . ففي خبر الحسين بن المختار عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أرأيتك لو حدّثتك بحديث العام ثم جئتني من قابل فحدّثتك بخلافه ،