مسألة 26 - إذا قلَّد من يحرّم البقاء على تقليد الميّت فمات وقلَّد من يجوّز البقاء ، له أن يبقى على تقليد الأوّل في جميع المسائل إلَّا مسألة حرمة البقاء .
مسألة 27 - يجب على المكلَّف العلم بأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدّماتها . ولو لم يعلمها لكن علم إجمالا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد للموانع صحّ وإن لم يعلمها تفصيلا .
شرح
( وبعبارة أخرى ) الدليل فيها لبى لا لفظيّ يشكل الحكم بعدم التقليد ، والله العالم .
( مسألة 26 ) : الوجه في جواز البقاء في مفروض المسألة عدم عمله في حال حياته بتلك المسألة بمعنى عدم تحقّق موضوع العمل - وهو موت المقلَّد - كما إنّ عدم جواز البقاء في المستثنى أعني حرمة البقاء أيضا كذلك لأنّ المفروض إنّ بقاءه منافٍ لموضوعها ، فالاستثناء حينئذ غير محتاج إليه كما لا يخفى .
( مسألة 27 ) : تنحل المسألة إلى مسألتين : ( إحداهما ) الحكم التكليفي ( ثانيهما ) الحكم الوضعي .
فقول الماتن ( ره ) : ( يجب ) ناظر إلى الأولى ، وقوله ( ره ) : ( ولو لم يعلمها . . إلخ ) ناظر إلى الثانية ، ( وبعبارة أخرى ) تعلَّم أجزاء العبادة وإن كان واجبا مستقلا بمقتضى أدلَّة وجوب طلب العلم ، إلَّا أنّه ليس شرطا لصحّة العبادات ، فانّ المعيار في صحّتها تمشّي قصد القربة من العامل ومطابقتها للواقع أو لفتوى من يجب إليه الرجوع حين العمل وأمّا العلم بأنها إجزاء لها فلم يقم عليه دليل .
نعم ، يقع البحث في أنّه هل يعتبر علمه تفصيلا أو إجمالا باشتمال العمل