تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

وأن لا يكون مقبلا على الدّنيا وطالبا لها ، مكبّا عليها ، مجدّا في تحصيلها ، ففي الخبر : من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلَّدوه ( 1 ) . مسألة 23 - العدالة عبارة عن ملكة إتيان الواجبات وترك المحرّمات وتعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علما وظنّا ، وتثبت بشهادة العدلين وبالشياع المفيد للعلم .

شرح
يشترط فيها العصمة كما بيّن في علم الكلام ، فلا يليق من كان متّهما ومرميّا في الألسن أو كان خبيثا في تكوّنه وفطرته الأوّليّة ، ويؤيّده ما ورد في بعض الأخبار من إنّ ولد الزنا لا يفلح إلى سبعة آباء ( 2 )( 2 ) قد طار عن ضميري موضع الحديث فتتبّع .. حادي عشرها : عدم كونه مقبلا على الدنيا . . إلخ ، وقد عرفت في رابعها إنّ الخبر المشار إليه لا يدلّ على أزيد من العدالة بقرينة الصدر والذيل فلا حظ ، والله العالم . ( مسألة 23 ) : قد بيّنّا مفهوم هذه الكلمة لغة وشرعا في شرائط إمام الجماعة وفصّلناه بما لا مزيد عليه ، وبيّنّا هناك ما تعرف به هذه الصفة فراجع ( 3 )( 3 ) ج 12 من مدارك العروة .ولعلّ المراد من إتيان الواجبات وترك المحرّمات هو ما إذا كان ترك الأوّل وفعل الثاني من الكبائر كما عبّر به الماتن رحمه الله هناك حيث قال : ( العدالة ملكة
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 10 ، قطعة من حديث 2 من أبواب صفات القاضي .
مدارك العروة — صفحة 155 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي