والحياة ، فلا يجوز تقليد الميّت ابتداء ، نعم يجوز البقاء كما مرّ .
شرح
تقليده شرعا ، فان فرض هنا مجتهدان أحدهما مطلق والآخر متجزئ يتعيّن تقليد الأوّل بناء على كون المراد من الأعلم من يكون أكثر استنباطا - وإن كان الماتن رحمه الله فسّره كما تقدّم في المسألة السابعة عشرة - بكونه أكثر اطَّلاعا بالمدارك أو أجود فهما ، لإمكان إدخال المفروض في المقام في الأوّل بدعوى استلزام كثرة الاستنباط لكثرة الاطَّلاع .
نعم ، لو فرض أعلميّته من جهة أخرى من الآخر ويكون كلّ واحد متجزّيا ، فالمتعيّن تقليده أيضا في هذا النوع فلا يفرض محلّ لهذا الشرط يحترز به في المقام .
نعم ، يثمر ذلك في غير التقليد من سائر الأمور الَّتي يرجع إلى المجتهد بناء على عدم اعتبار الأعلميّة فيه كنفوذ حكمه وجواز عمله بفتواه ، وجواز الرجوع إليه في الأمور الحسبيّة وغير ذلك .
ولا يبعد أن يقال بالجواز في جميع هذه الأمور إذا فرض اجتهاده في الأمور الَّتي ترجع إليه ، مثلا لو كان مجتهدا في أحكام الخمس يرجع إليه فيما هو راجع إلى التصرّف في سهم الإمام عليه السلام أو سهم السادات دون أحكام اللقطة مثلا أو مجهول المالك مع فرض اليأس عن وصول المال إلى مالكه إذا فرض اجتهاده فيه ، والله العالم .
وفّقنا الله وإيّاكم الاجتهاد الَّذي هو أشدّ من الجهاد كما نبّه عليه شيخنا وأستاذ المتأخّرين ، الشيخ المحقّق الأنصاري قدس سرّه .
ثامنها : الحياة ، وقد تقدّم الكلام والبحث فيه تفصيلا في المسألة التاسعة