وكونه مجتهدا مطلقا ، فلا يجوز تقليد المتجزّي .
شرح
وجلالة المنصب غير مانعة عن نفوذ حكمه أو عن اسناد العمل إليه بعد كونه جامعا لسائر الشرائط .
نعم يمكن دعوى انصراف أدلَّة رجوع الجاهل إلى العالم والى أهل الذكر عنه لكن لا يخفى أنّه بدويّ يزول ، بعد التأمل وإنّ مجرّد الرقيّة غير مانعة عن هذا المنصب .
هذا مع إنّ الملازمة بين ما يعتبر في القاضي وما يعتبر في المفتي ممنوعة كما في البصر فتأمّل ، ولعلَّه لذلك كلَّه استقرب المسالك - كما سمعت - عدم اشتراط الحريّة في القاضي أيضا الَّذي هو أرفع مقاما بنظر العرف من المفتي فتأمّل .
لكن لما لم يكن لهذا البحث كثير فائدة في أمثال زماننا ممّا يكون العبديّة والمملوكيّة في غاية القلَّة في البلاد الإسلاميّة طوينا البحث عنه وإنّ الأظهر في النظر عدم الاشتراط للعموم والإطلاق من طرفي الجاهل والعالم مع وضوح الملاك وعدم ثبوت صفة العبوديّة مانعة في كثير من الأحكام إلَّا ما خرج كالحدود والديات وبعض أحكام العبادات ، والله العالم .
سابعها : الاجتهاد المطلق الذي يقال في مقابل التجزّي ، بمعنى أنّه يكون له ملكة استنباط كلّ حكم يحتاج إليه من الأدلَّة التفصيليّة لا بمعنى فعليّة الاجتهاد الكذائي فإنّه يوجب سلب الاجتهاد عن أغلب المعروفين بالاجتهاد لعدم الاستنباط الفعلي .
وكيف كان فهنا بحثان :