والحرّيّة ، على قول
شرح
عن السيرة العقلائيّة الجارية على رجوع الجاهل إلى العالم مطلقا ( 1 )( 1 ) الظاهر إنّ المراد بالإطلاق ، سواء كان الراجع رجلا أو امرأة أو سواء كان المرجوع إليه رجلا أو امرأة ، فعلى الأوّل قوله : ( مطلقا ) قيد للجاهل ، وعلى الثاني للعلم .رجلا كان أو امرأة ( انتهى ) .
سادسها : الحريّة : قال في الشرائع ، عند ذكر شرائط القاضي : وهل يشترط الحرّيّة ؟ قال في المبسوط : نعم والأقرب انّه ليس شرطا ( انتهى ) ونسب الاشتراط في المسالك إلى مذهب الأكثر ومنهم الشيخ وأتباعه ، قال : لأنّ القضاء ولاية والعبد ليس محلا لها لاشتغاله عنها باستغراق وقته لحقوق المولى ، ولأنّه من المناصب الجليلة الَّتي لا تليق بحال العبد ( انتهى ) .
أقول : لا يخفى ما فيهما لأنه إذا فرض إنّ له الحكم شرعا فاللازم استثناء مقدار الحكم من الزمان فلا يتعلَّق حقّ المولى كغيره من الأمور الَّتي له ذلك كالعبادات والضرورات العاديّة .
مع انّ ما ذكر أخصّ من المدّعى لإمكان الاستيذان من مولاه نظير عقوده وإيقاعاته إذا المشهور بل لم أعرف مخالفا في نفوذها معه واليه أشار في المسالك بقوله ( ره ) : ويمنع من عدم أهليّته للولاية مع إذن السيّد وعدم تأهّله لهذا المنصب مجرّد دعوى ( انتهى ) ومنه يظهر عدم صحّة التمسّك للاشتراط بعموم آية نفي القدرة عنه في قوله تعالى : « لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » ( 2 )( 2 ) النحل / 76 ..