شرح
الأنصاري قدّس سرّه في فرائد الأصول ( مدفوعة ) بانصرافها - كما لا يخفى - إلى الرجال .
نعم يمكن دعوى حجّية فتواها لنفسها وعدم وجوب بل عدم جواز التقليد لها إذا كانت تقدر على الاستنباط لإطلاق الأدلَّة وصدق عدم كونها جاهلة كي يجب عليها الرجوع إلى العالم فلا يصدق عليها قوله تعالى : « إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » .
نعم ، ظاهر عبارة الماتن رحمه الله يوهم خلاف ذلك ، فإنّه ( ره ) جعل هذه الشروط للمجتهد بقوله ( ره ) : ( يشترط في المجتهد . . إلخ ) فإنّه يوهم إنّ غير المستجمع لها لا يكون مجتهدا أو لا يجوز عليه ترتيب آثار المجتهد .
إلَّا أن يقال : أنّها شرائط لجواز التقليد - لا لصحّة الاجتهاد - كما نبّهنا عليه في أول البحث بقرينة جعل الأعلميّة وكونه مجتهدا مطلقا من تلك الشروط ، فتأمّل هذا .
ولكن قد يحكى عن بعض المحقّقين جواز تقليد المرأة ، وحينئذ فلا يكون الحكم إجماعيّا إلَّا أن يقال بعدم قدح المخالف إذا كان مستنده معلوما كالاطلاقات أو القاعدة .
فتحصّل انّ هنا مسائل :
إحداها : عمل المرأة بفتوى نفسها ، ولا ينبغي الإشكال في الجواز بل الوجوب وعدم جواز تقليدها لغيرها .
ثانيتها : تصدّيها لمنصب القضاء وقد ادّعى الإجماع على عدم الجواز كما