شرح
هذا مع إنّ الحصر المستفاد من قوله عليه السلام : فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين لنبي ( كنبي - خ ) أو وصيّ نبيّ ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 3 ، حديث 2 و 3 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 7 .، وقوله عليه السلام لشريح : يا شريح قد جلست مجلسا لا يجلسه ( ما جلسه - خ ) إلَّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو شقيّ ( 2 )( 2 ) الوسائل ، باب 3 ، حديث 2 و 3 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 7 .، وغيرهما من الأخبار ينفي قابليّتها للقضاء كما ينفي قابليّة القضاء عن غير المؤمن أو المؤمن الفاسق أو غير العالم بالقضاء ، هذا مضافا إلى إنّه لم يعهد من الله تبارك وتعالى من لدن آدم إلى زمان الخاتم صلَّى الله عليه وعلى من سبقه زمانا من الأنبياء جعل المرأة قاضية بين الناس ، نعم قد حكى الله تعالى ذلك بقوله حكاية عن قول الهدهد : « إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ » إلخ ( 3 )( 3 ) النحل / 23 .، وكأنّ في قوله : « إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ » إشارة إلى التعجّب ممّا رآه الهدهد من كون ذلك على خلاف الوضع البشري مع قطع النظر عن متابعة الأنبياء عليهم السلام .
فكيف يمكن جعلها قاضية مع إنّه قد ورد في غير واحد من الأخبار ، النهي عن استشارتهنّ إلَّا بقصد مخالفتهنّ ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل ، باب 96 من أبواب مقدّمات النكاح ، ج 14 ، ص 130 ..
ومدح مريم بنت عمران أمّ عيسى عليهما السلام بأنّها كانت صدّيقة ( 5 )( 5 ) المائدة / 75 .