تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
وفي خبر أبي بصير - الَّذي رواه المشايخ الثلاثة - أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام : قال في رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حقّ ، فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه فأبى إلَّا أن يرافعه إلى هؤلاء ، كان بمنزلة الَّذين قال الله عز وجل : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ » الآية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 1 ، حديث 2 من أبواب صفات القاضي .، والأخبار بهذا المضمون كثيرة جدّا تبلغ فوق حدّ التواتر ، فراجع ( 2 )( 2 ) راجع بقيّة باب 1 وأخبار باب 2 إلى آخر باب 9 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 2 إلى 7 ، والآية في النساء / 60 .. وكثير منها وإن ورد في الرجوع القضائي إلَّا أنّ الظاهر عدم الفرق بينه وبين الإفتاء في عدم الحجّيّة ، بل الظاهر عدم الحجّيّة في القضاء لأجل عدم حجّيّة فتاواهم . وهذا مستفاد من قول الأصحاب : ينفذ قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت عليهم السلام الجامع للصفات المشترطة في الفتوى كما في الشرائع وفي المسالك : ينفذ عندنا قضاء الفقيه العدل الإمامي الجامع لباقي الشرائط ، وقد عرفت من المسالك كونه موضع وفاق . هذا مضافا إلى إنّا لم نجد في خبر واحد فضلا عن غيره ارجاعهم عليهم السلام أصحابهما إلى فقهاء العامّة أو رواتهم ، بل أرجعوهم إلى آحاد خاصّة من