والعقل
والايمان
شرح
ثانيها : العقل : لو أمكن فرض اجتهاده على نحو ما يجتهد فيه العقلاء ، وذلك لرفع القلم عنه تكليفا ووضعا فلا يكون موردا للخطاب مطلقا إذ لا رأي له ، هذا مع إنّ العقل يحكم بعدم نفوذ حكم غير العاقل لعدم إحراز كون حكمه عن إحراز الموضوع مع إنّ الحكم بإنفاذ حكمه على العاقل قبيح ، هذا كلَّه مضافا إلى كون أصل الحكم إجماعيّا .
ثالثها : الايمان : وهو من الواضحات بعد وضوح عدم كون استنباطات جمهور العامّة امّا من الكتاب العزيز المخصّص عمومه أو المقيّد مطلقة أو أريد خلاف ظاهره حجّة مع عدم رجوع فقهائهم إلى أهل البيت أو من السنّة النبويّة الَّتي أكثرها بطريق غير واضح أو واضح أو القياس الَّتي ليس من مذهبنا ، ومع ذلك يستفاد من أخبار أهل البيت عليهم السلام إنّ للاعتقاد بولايتهم وخلافتهم دخلا امّا في قبول العبادات أو فقل - على الأصح - في صحتها وإلَّا فمجرّد نفس العمل من دون الانتساب إليهم عليهم السلام لا قيمة فيه ولا ثمرة ، هذا مع النهي عن الأخذ منهم بالخصوص .
ففي صحيحة عبد الله بن سنان - الَّتي رواها المشايخ الثلاثة - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيّما مؤمن قدّم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم فقد شركه في الإثم ( 1 )( 1 ) الوسائل ، باب 1 ، حديث 1 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 20 ..