البلوغ
شرح
أحدها : البلوغ : بمعنى أنّه يشترط في رجوع الغير إليه كونه بالغا ، فلا يصحّ تقليد غير البالغ ولو كان جامعا لسائر الشرائط الَّتي منها الأعلميّة ، ولعلّ الوجه انصراف أدلَّة الرجوع إلى أهل الذكر أو العلم لا سيّما أمثال قولهم عليهم السلام : انظروا إلى رجل قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا . وقولهم عليهم السلام : من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه . . إلى آخر ما يأتي ، وتقدّم في المسألة الثانية عشر بعض الكلام في غير البالغين ويؤيّده إنّ الأصحاب جعلوا البلوغ شرطا في القضاء بمعنى إنّ البلوغ من الصفات المشترطة في القاضي .
ففي المسالك ، عند قول المحقق : يشترط فيه ( أي القاضي ) البلوغ وكمال العقل والايمان والعدالة وطهارة المولد والعلم والذكورة ( انتهى ) . قال : هذه الشرائط عندنا موضع وفاق : أمّا الأوّلان فلأنّ الصبيّ والمجنون لا ولاية لهما على أنفسهما فانتفاؤها عن غيرهما أولى ولا ينفذ من قولهما على أنفسهما فأولى أن لا ينفذ عن غيرهما ( انتهى ) .
ويؤيّده بل يمكن أن يستدلّ به إطلاق أدلَّة رفع القلم الشامل للحكم الوضعي الَّذي منه حجّية فتواه وإن استشكله بعض الأعاظم من المعاصرين ( 1 )( 1 ) وقد طار عن ضميري اسمه الشريف .بعدم الدلالة .
ويؤيّده أيضا عدم اعتماد الأصحاب على الرواية عنه ولذا نقل عن جماعة