تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مسألة 21 - إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلميّة أحدهما ولا البيّنة فإن حصل الظن بأعلميّة أحدهما تعيّن تقليده ، بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلميّة يقدّم ، كما إذا علم أنّهما إمّا متساويان أو هذا المعيّن أعلم ولا يحتمل أعلميّة الآخر ، فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميّته .
شرح
اللَّهم إلَّا أن تكون أعلميّته مبانة واضحة بحيث لا يرتاب فيها أحد ( 1 )( 1 ) كما قد يخطر بالبال بالنسبة إلى أعلميّة سيّدنا الأكبر الآية البروجردي المتوفّى سنة 1380 من الهجرة القمريّة ، فإنّه كان له نحو تخصّص في استنباط الأحكام بحيث كان متفرّدا فيه ، حشره اللَّه مع أجداده .. لكن الذي يستهل الخطب إنّ كثيرا من مسائل التقليد دوريّة مثل وجوب تقليد الأعلم ومثل لو أفتى الأعلم بعدم وجوب تقليد الأعلم ومثل المقام وغيرها ، والله العالم . ( مسألة 21 ) : حيث إنّ أصل تقليد الأعلم مطلقا لا وجه لتعيّنه إلَّا الأخذ بالقدر المتيقّن يكون ما يترتّب عليه فروع تلك المسألة أيضا كذلك . ولكن ينبغي أن يقال : إنّه إذا علم بوجود الأعلم في البين وكان مردّدا بينهما فاللازم الأخذ بأحوط القولين وإن كان أحدهما مظنون الأعلميّة ، وذلك لعدم الدليل على حجّية هذا الظن ، والمفروض وجوب العمل على طبق الأعلم الواقعي في البين من باب المتيقّن نظير سائر العلوم الإجماليّة المتعلَّقة بوجود موضوعات أحكامها كما إذا قام الدليل على وجوب شرب أحد المائعين وقام الظنّ على كون المائع هو ذلك الواجب فإنّه لا يوجب الانحلال فضلا عن احتماله .