تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مسألة 22 - يشترط في المجتهد أمور :
شرح
فما ذكره الماتن ( ره ) محمول على فرض عدم العلم - بل الظنّ البدوي - بأعلميّة أحدهما . وعليه فلا وجه لتقدّم مظنون الأعلميّة فضلا عن محتملها ، لما تقدّم من كون تقديم الأعلم - بعد إحرازه - من باب المتيقّن . والحاصل إنّه إذا فرض العلم بكونه أعلم فلا دليل على تقديمه إلَّا الاحتياط فيكتفى فيها على صورة الإحراز لا مجرّد الاحتمال أو الظنّ ، والله العالم . ( مسألة 22 ) : مجموع ما ذكره الماتن رحمه الله من الشرائط أحد عشر ، والظاهر إنّ هذه الشروط شروط جواز أو وجوب رجوع الغير إليه وإن كان عبارة المتن مطلقا لكنّه محمول على المجتهد الذي يجوز للغير العمل برأيه لا لعمل نفسه . فلو فرض اجتهاد غير البالغ كما قد ينسب إلى العلَّامة ( 1 )( 1 ) وببالي إنّ المشهور في الألسنة إنّه بلغ مرتبة الاجتهاد ، بل الأعلميّة في سنّ اثني عشر وكانت الشيعة ينتظرون بلوغه ليقلَّدوه ، ويؤيّد هذا ما نقله في ج 4 بهجة الآمال ص 227 من إنّ العلَّامة ( ره ) ذكر في خطبة كتاب المنتهى إنّه فرغ من تصنيفاته الكلاميّة والحكميّة وأخذ في تحرير الفقه قبل أن يكمل له ستّ وعشرون سنة ، انتهى . أقول : ولم أجد هذه العبارة في المنتهى ، نعم قد ذكره في المقدّمة الأولى منه ما لفظه : قد بيّنّا في الكتب العقليّة إنّ اللَّه تعالى إنّما فعل الأشياء المحكمة لغرض وغاية إلخ ، وذكر في المقدّمة التاسعة في مقام الشكاية من أهل الزمان ، وإنّ غالب أهله على الجهل وطاعة الشهوة ( إلى أن قال ) حتّى أتى في مدّة عمرنا هذا وهو اثنان وثلاثون سنة لم يشاهد من طلَّاب الحقّ إلَّا من قلّ إلخ ، ولكن قد مررنا إلى كتب الكلاميّة والحكميّة مرورا بالاستعجال وعددناها فبلغت ستة عشر كتابا وهذا لا يستقيم إلَّا أن يكون قبل بلوغه شرع فيها ، واللَّه العالم .وولده فخر