تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وكذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة إذا لم تكن معارضة بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد .
شرح
الخبرة مجتهدا وإن كان يوهم الخلاف ما تقدّم في المسألة الثامنة عشرة من عبارة الماتن ، حيث عطف لفظ الاستنباط على لفظة ( الخبرة ) المقتضي لمغايرة المعطوف والمعطوف عليه ، فتأمّل . ولعله مراد الماتن ( ره ) أيضا . ثانيها : قيام البيّنة عليهما كما هو الشأن في جميع الموضوعات الصرفة أو المستنبطة في الجملة ، وقد أوضحنا البحث في ذلك وإنّه هل يثبت الموضوعات بالبيّنة أم لا ؟ في المسألة السادسة من بحث ماء البئر من كتاب الطهارة فلا حظ ( 1 )( 1 ) راجع المجلد الأوّل ص 117 إلى 129 من المدارك ( الطبع الأوّل ) .وتعرّضنا هناك للإشكال في ثبوتها بالعدل الواحد وعدمه وقلنا بكون عدم الثبوت ، لو لم يكن أقوى يكون أحوط فلا نعيده . نعم لا بدّ من توجيه قول الماتن ( ره ) : ( كذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة إذا لم تكن معارضة بشهادة آخرين . . إلخ ) بأن يقال إن المراد قيام البيّنتين المختلفتين في زمان واحد في عرض واحد ، وإلَّا فلو فرض قيامها على أحد الأمرين يلزم ثبوت الاجتهاد أو الأعلميّة بمجرّد القيام فلا يجب التفحّص عن المعارض نظير ثبوت موضوع عند القاضي بالبيّنة وحكمه بمقتضاها فلا وجه لقيامها على خلافه ولا لحكم القاضي على خلافها بل المقام بالطريق الأولى لإمكان دعوى استيناف الدعوى في الخصومات بخلاف المقام فإنّه يثبت شرعا