مسألة 20 - يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني كما إذا كان المقلَّد من أهل الخبرة وعلم باجتهاد شخص .
شرح
حيث أسند عليه السّلام المعرفة إليه بنفسه .
بل يمكن دعوى انصراف أخبار الرجوع إلى أهل الذكر والعلم والعلماء وأمثالها إلى من يعرف ذلك بنفسه لا أنّه ينقله تقليدا عن الغير وإن كان هو أيضا واجبا بملاك آخر ، والله العالم .
كما إنّ الجاهل المأمور بالرجوع إلى العالم أمر نسبيّ ، يعني هو جاهل بالنسبة إلى الحكم الفلاني ، لا إنّه جاهل مطلق فلا منافاة بينه وبين كونه عالما في الجملة ككثير من محصّلي العلوم الدينيّة من زمن تأسيس الحوزات العلميّة فإنّهم وإن كانوا عالمين في الجملة لكنّهم جاهلون بالنسبة إلى تشخيص وظائفهم الدينيّة العمليّة في كلّ يوم وليلة فإنّ الرواة المأمورين بالأخذ من مثل يونس بن عبد الرحمن أو محمد بن مسلم أو أبان بن تغلب وأمثالهم لم يكونوا جهلاء محضا كما يعلم بالمراجعة إلى تراجمهم وكما يفهم من كيفيّة سؤالاتهم والله العالم .
( مسألة 20 ) : قد ذكر الماتن رحمة الله لمعرفة الاجتهاد أو الأعلميّة أحد الطرق الثلاثة على سبيل منع الخلوّ :
أحدها : العلم الوجداني بكونه مجتهدا أو أعلم وهل يختصّ هذا الطريق بالمجتهدين أو يعمّ غيرهم كما قد يتخيّل من إطلاق لفظة ( أهل الخبرة ) ؟ وجهان أظهرها الأول فإنّه لو لم يكن مجتهدا ، كيف يعرف اجتهاد الآخر ومجرّد الاطَّلاع على الاصطلاحات العلميّة لا يوجب اطمينانا ، فلا بدّ أن يكون أهل