شرح
وإنّما تلك القوّة بيد الله تعالى ، يؤتيها من يشاء من عباده على وفق حكمته ومراده ، ولكثرة المجاهدة والمماسّة ( 1 )( 1 ) هكذا في النسخة التي عندي ، ولعل الصواب الممارسة .لأهلها ، مدخل عظيم في تحصيلها ، : « والَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وإِنَّ الله لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ » ( 2 )( 2 ) العنكبوت / 69 .( انتهى كلامه رفع مقامه ) هذا ولكن معرفة الأعلم وتشخيصه وتميزه من أشكل الأمور ، فإنّ تمييز الأعلم عن غيره ربما يستلزم الدور ، فانّ من يشهد بأنّ زيدا مثلا أعلم من عمرو ، كيف تكون شهادته هذه حجّة على غيره مع عدم العلم بكون الشاهد أعلم ؟ وكيف يشهد غير الأعلم بأنّه أعلم ؟ اللَّهم إلَّا أن يكون بحيث يعرفه كل أحد ممّن له خبرة مّا في كيفيّة الاستنباط ( 3 )( 3 ) وظنّي انّ من مصاديقه سيّدنا الأستاذ الأكبر آية اللَّه المرجع الديني الحاج آقا حسين البروجردي ( قدس سره ) فإنّه كان كذلك باعتبار خصوصيات كانت له في الاجتهاد والاستنباط ، رزقنا اللَّه تلك الصفة .ولعلَّه لذا استشكل بعض الأعاظم من السادة عند قول الماتن ( ره ) ( أجود استنباطا ) في تعليقته بقوله ( قده ) : ( تصويره بهذا المعنى مشكل وتمييزه أشكل فلا يقاس بالصناعات ) ( انتهى ) والحاصل ، إنّ مجرّد طلاقة اللسان وزلاقته وجودة البيان في تدريسه وتسلَّطه على الاصطلاحات العلميّة كالرجال والدراية والأصول والكلام واصطلاحات الفقهاء لا يوجب العلم بل ولا الظنّ بكونه أعلم .