مسألة 17 - المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة ، وأكثر اطَّلاعا لنظائرها ، وللأخبار وأجود فهما للأخبار والحاصل أن يكون أجود استنباطا ، والمرجع في تعيينه ، أهل الخبرة والاستنباط .
شرح
شرط في صحّتها استنادها إلى فتوى المجتهد وإن نسب إلى الفاضل النراقي ( 1 )( 1 ) الحاج ملَّا أحمد صاحب المستند ، المتوفّى سنة 1244 ه . ق .- رحمه الله - ولا بدّ من التوجيه على تقدير صحّة النسبة .
فتحصّل انّ مقتضى القاعدة صحّة عمل الجاهل مطلقا مع المطابقة لفتوى مجتهد حيّ مطلقا وإن كان مخالفا لفتوى الأعلم حين العمل ، إذ لا إطلاق في دليل لزوم الرجوع إلى أعلم على تقدير وجوب الرجوع إليه كي يشمل الصورة المفروضة ، والقدرة المتيقّن منه كما تقدّم لزوم إحراز كونه أعلم حين العمل من باب المتيقّن وإلَّا فأصالة الصّحّة في الأعمال محكَّمة على أصالة عدم سقوط التكليف مع عدم المطابقة لفتوى الأعلم ، والله العالم .
ومنه يظهر وجه قوله - رحمه الله - : ( والأحوط مع ذلك مطابقته لفتوى إلخ ) وجه الاحتياط مطابقته للجميع حتّى مثل صاحب المستند ( ره ) بناء على إنّ التعبير بالاحتياط لأجل المطابقة لفتاوي الجميع كما هو كذلك .
( مسألة 17 ) : الظاهر انّ صفة العلم والأعلميّة من الكليّات المقولة بالتشكيك تختلف حسب اختلاف العالم والمعلوم بحسب استعدادات جعلها الله فيها ، فقولنا : الله أعلم ، غير قولنا : رسول الله أعلم ، وكذا عليّ عليه السّلام أعلم أو سائر الأئمّة عليهم السّلام ، وكذا قولنا : زيد أعلم .