شرح
يشير إليه ما ورد في غير واحد من الأخبار : من حفظ عنّا أربعين حديثا من أحاديثنا في الحلال والحرام ، بعثه الله يوم القيامة عالما ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل ، باب 8 حديث 5 - 6 - 46 - 54 - 58 - 59 - 60 - 61 - 62 - 64 - 71 - 72 ، من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 53 إلى 70 .وفي بعض الأخبار زاد « ولم يعذّبه » ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل ، باب 8 حديث 5 - 6 - 46 - 54 - 58 - 59 - 60 - 61 - 62 - 64 - 71 - 72 ، من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 53 إلى 70 ..
فانّ فيه إيماء - ولو بمناسبة الحكم والموضوع - أن نقل أحاديث الحلال والحرام أو فهمه يوجب بعثه فقيها عالما .
والحاصل إنّ ما هو المقصود في المقام ، استنباط الأحكام الكليّة النوعيّة ، فالأعلم من هو له يد طويلة في ذلك ، ولا دخل للدقّة الفلسفيّة - في العلوم العقليّة - بل ربما يقدح باعتبار خروجها عن الفهم العمومي الَّذي بعث الأنبياء عليه بمقتضى قوله تعالى : « وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ » ( 3 )( 3 ) إبراهيم / 4 .الآية ، نعم تكون سببا لسرعة الفهم ، لكنّهما قد تضرّ باعتبار إيجابها لاعوجاج في فهم كلمات أهل البيت عليهم السّلام وإن كان لهم أصحاب مختلفون في فنون العلم ، لكن الكلام في الاستنباط الفقهي .
وبالجملة ، من كان أقوى في ردّ الفروع إلى الأصول وأجود فهما في هذا نسمّيه أعلم كما يشير إليه قوله عليه السّلام : علينا أن نلقي إليكم الأصول