تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
مسألة 16 - عمل الجاهل المقصّر الملتفت باطل وإن كان مطابقا للواقع . وأما الجاهل القاصر أو المقصّر الَّذي كان غافلا حين العمل وحصل منه قصد القربة ، فإن كان مطابقا لفتوى المجتهد الَّذي قلَّده بعد ذلك كان صحيحا والأحوط مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد الَّذي كان يجب عليه تقليده حين العمل .
شرح
حتّى في مسألة البقاء ولو لم يكن قد عمل بها بل لا يمكن حال حياة مقلَّده ، اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ كفاية العمل في الجملة للبقاء مطلقا إنّما هي في مورد يمكن العمل في حال حياة مقلَّده لا مثل المقام ممّا لا يمكن فتأمّل ، والله العالم . ( مسألة 16 ) : الظاهر إنّ فتوى المجتهد نظير حجّية خبر الواحد طريقيّ لا موضوعيّ بمعنى أنّه لا دخل للاستناد إلى الفتوى حين العمل في صحّته إذا فرض مطابقته للواقع أو الفتوى من يكون فتواه حجة في حقّه والمفروض تحقّق قصد التقرّب وإلَّا فلو فرض إتيانه للعمل بدواع أخر غير قصد التقرّب فهو باطل مطلقا فالاستناد إلى فتوى شخص خاص أو مطلقا غير دخيل في الصحّة ، بل المناط ما ذكرنا من مطابقته للواقع أو لفتوى من ذكر ، وبعبارة أخرى : المناط مطابقته للحكم الواقعي أو الظاهري . بل يمكن أن يقال بالصحة ولو كان مخالفا لفتوى المجتهد الَّذي كان وظيفته الرجوع إليه إذا كان مطابقا لفتوى غيره ما لم يتحقّق العلم بالمخالفة للواقع ، لصدق انّه رجع إلى أهل الذكر والعلم . والظاهر إنّ مراد الماتن - رحمه الله - من قوله ( ره ) : ( عمل الجاهل المقصّر إلخ ) هو خصوص العبادات بقرينة قوله : ( وحصل منه قصد القربة إلخ ) . وأما المعاملات فلا إشكال في صحّتها مع المطابقة ، إذ لا أظن وجود من