شرح
كما إنّ المعلومات كذلك فالعلم بالماديّات غير العلم بالمعنويّات فقوله تعالى : « الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ » ( 1 )( 1 ) الأنعام / 124 .غير قوله تعالى : « وهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى » ( 2 )( 2 ) النجم / 30 .وقوله عزّ وجل : « والله أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ » ( 3 )( 3 ) آل عمران / 36 .، وقوله عزّ من قائل :
« أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ الله » ( 4 )( 4 ) البقرة / 140 .وقوله عزّ وجل : « والله أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ » ( 5 )( 5 ) آل عمران / 167 .إلى غير ذلك من الآيات .
ولم أقف في الأخبار على تفسير لفظة ( أعلم ) والَّذي يخطر بالبال إنّ إطلاق كلام كلّ متكلَّم يحمل على ما هو مصطلحه عنده ، فإذا قيل : يرجع إلى أعلم الأطباء ، يراد من هو أعلم في علاج الأمراض الجسميّة ، وإذا قيل يرجع إلى أعلم البنّائين يحمل على من هو أعرف في العمارة ووضع اللبن والأخشاب وسائر مصالح البناء الَّتي لها نحو دخالة في استحكام البناء ودوامه ، وهكذا .
إذا عرفت هذا فنقول : التعابير الواردة من حيث الإطلاق أو التقييد على وجوه :
أحدها : التعبير بالأفقه كما في مقبولة عمر بن حنظلة ( 6 )( 6 ) راجع الوسائل ، باب 9 ، حديث 1 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 75 .وخبر داود بن