تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
مسألة 13 - إذا كان هناك مجتهدان متساويان في الفضيلة ، يتخيّر بينهما إلَّا إذا كان أحدهما أورع فيختار الأورع .
شرح
المسائل الَّتي يجب فيها تقليد الأعلم . ومع قطع النظر عن مثل هذا لا يجب الفحص في الموضوعات كما فصّلناه في كتاب الطهارة في مسألة الفحص عن النجاسات ( 1 )( 1 ) راجع ج 2 ص 7 من المدارك ( الطبع الأوّل ) .وقلنا : إنّ المواضع التي حكموا فيها بوجوبه كالاستطاعة ومعرفة وجود حدّ النصاب في النقدين وأمثالهما ، إنّما هو لوجه آخر ، نعم لو علم بوجود الأعلم بمعنى إنّا نعلم أحدهما أو أحدهم أعلم ولم نعلم شخصه يجب الفحص كما قلنا نظير ما إذا علمنا بوجوب رجل معيّن من بين الرجال إنّه واجب الإكرام مع العلم أو الظنّ أو الاحتمال بأنه لو تفحّص لعلمه ، يجب الفحص عنه . وأما لو يعلم بوجوده فمجرّد الاحتمال لا يوجب الفحص ، والحاصل إنّ هذا الموضوع ( معرفة الأعلم ) نظير سائر الموضوعات التي جعلت موضوعة لحكم إلزامي في وجوب الفحص مع العلم بتحقّقه وعدم تميّزه نظير الأعدل والأورع فتأمل ، والله العالم . ( مسألة 13 ) : وجه التخيير - بعد فرض وجود ما هو مناط جواز التقليد فيهما - واضح بضميمة القطع بعدم وجوب الاحتياط ولو لم يكن موجباً للعسر والحرج . وأما وجه استثناء الأورع فلقوله عليه السّلام في مقبولة عمر بن حنظلة :