ويجب الفحص عنه .
شرح
السيّد علم الهدى ، ثمّ بعده شيخ الطائفة ، وقبل هؤلاء العظماء الصّدوق - رضوان الله عليهم أجمعين - مع انّه من الواضح وجود علماء في زمن كلّ واحد منهم كانوا - بحمد الله - علماء أتقياء عدول ، ومع ذلك لم يكونوا مرجعاً للمؤمنين ، بل كان المرجع كالشاخص بينهم .
فالأحوط لو لم يكن أقوى هو اختيار الأعلم ، الله أعلم حيث يجعل رسالته .
لكن في النّفس شيء من وجهين :
أحدهما : انّ المذكورين الَّذي كانوا مراجع ، هل هو لأجل كونهم أعلم أم لأجل نفوذ كلمتهم في سائر الأمور ؟
ثانيهما : هل كانوا مراجع مطلقاً حتّى فيما وافقوا في الفتاوى ؟ أم كان مختصّاً بصورة المخالفة ثم على تقدير المخالفة ، هل كان الرّجوع مطلقاً حتّى فيما لو كان فتوى الأعلم مخالفاً للاحتياط ؟
وإلَّا فلو كان موافقين في الفتوى أو كان فتوى غير الأعلم موافقاً للاحتياط فلا دليل على وجوب تقليد الأعلم حينئذ ، إذ لم يثبت وجوب الاستناد إلى معين في صحّة العمل ، والله العالم .
هذا كلَّه في أصل تقليد الأعلم .
وأمّا وجوب الفحص عنه ، فمقتضى القاعدة حيث انّه من الموضوعات - وإن كان عدم وجوب الفحص - إلَّا أنّه إذا علم بوجود الأعلم من بين الفقهاء يجب الفحص عنه ومعرفته بالخصوص من باب المقدّمة بالنسبة إلى