تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
وكيف كان فعلى تقدير إرادة الجماعة في الخبر الأول وجواز الاقتداء على الخبر في الثاني يكون الخبران شاهدين على جواز التعبير بالإعلام وإرادة خلاف ظاهره وهذا شاهد آخر على إرادة الأفضليّة من أخبار الترافع كما تقدّم أيضاً . ويومي ما نقله السيّد الرضيّ رضي الله عنه في نهج البلاغة ( في عهد طويل جدّاً كتبه إلى مالك الأشتر حين ولَّاه على مصر وأعمالها ) وفيه : اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ممّن لا تضيق به الأمور ( إلى أن قال ) : وأوقفهم ( 1 )( 1 ) الظاهر كونه عطفاً على قوله ( ع ) : ( أفضل رعيتك ) ولكن في النسخة الَّتي عندي من نهج البلاغة ليس فيها لفظة ( الواو ) فتأمّل .في الشبهات وآخذهم بالحجج وأقلَّهم تبرّماً بمراجعة الخصم وأصرّهم على تكشف الأمور وأصرمهم عند اتّضاح الحكم ، الحديث ( 2 )( 2 ) نهج البلاغة : ومن كتاب له ( ع ) كتبه للأشتر النخعي إلخ ، وهو الكتاب الخمسين من باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين ( ع ) ورسائله إلى أعدائه وأمراء بلاده إلخ ، ص 187 حجري .. وجه الإيماء على المقام عدم اعتبار الأمور المأمور بها في هذا الكتاب الشريف في انتخاب الحاكم نعم تستحبّ مؤكداً . فتحصّل أنّه لا دلالة في الأخبار المذكورة على تعيّن تقليد الأعلم إلَّا في الموارد الَّتي يختلف نظر الأعلم مع غيره . نعم ، يمكن أن يستدلّ بصحيح العيص بن القاسم - المرويّ في الكافي - قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم ، فوالله إنّ الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلًا