تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
في الحكم وبه يرفع الاجمال عن الأوّلين . وأيضاً ظهوره في كون اختلاف الحكمين في الحكم أوضح من السابقين ( وبعبارة أخرى ) كان الاختلاف في فهم الحديث لا نقل الحديث فقوله عليه السّلام : ( وأفقههما في دين الله ) ناظر إلى أشدهما فهماً لما يستفاد من الحديث . هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ به على لزوم تقليد الأعلم من طريق الأخبار . لكن يرد عليه : أولًا : أنّ غاية ما يستفاد منها لزوم تقليده عند اختلاف الأعلم مع غيره في الفتوى لا مطلقاً والمدّعى أعم من ذلك إلَّا أن يقال : يكفي المستدلّ لزوم تقليد الأعلم في هذه الصورة ، فتأمّل . ثانياً : إنّ مورد الأخبار المذكورة في القضاء ورفع الخصومة لا الإفتاء . إلَّا أن يدّعي اتّحاد منصبي القضاء والإفتاء في أكثر الشرائط التي منها الأعلميّة ( وبعبارة أخرى ) هما من آثار منصب الفقيه ، فللفقيه أن يفتي ويقضي فإذا فرض تسلم الأفقهيّة لأحدهما فاللازم تسلمها للآخر أيضاً نظير سائر الشرائط مثل الذكورة والاجتهاد والعدالة وغيرها . لكن الدعوى في غير محلَّها لتصريح الأصحاب في مسطوراتهم الفقهيّة بعدم جواز نقض حكم حاكم لحاكم آخر وإطلاقه يشمل ما لو كان الحاكمين في بلدين أو بلد واحد ولازمه عدم اعتبار الأعلميّة في الحاكم لعدم تعدّد الأعلم ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان فرض تعدّد الأعلم بالنسبة ، بمعنى أنّهما بالنسبة إلى غيرهما أعلم ، فتأمّل ..