تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
وممّا ذكرنا من شموله لحكمين في بلد الحكم يندفع توهّم حمل الأخبار على اشتراط أعلميّته في بلد الحكم فانّ الظاهر أظهريّة حكمهم بعدم جواز النقض المذكور من هذا الحمل ولحكمهم ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : لتصريح الأصحاب .بنفوذ حكم الحاكم المجتهد الجامع في مثل رؤية الهلال حتّى بالنسبة إلى حاكم آخر فإنّ إطلاقه شامل لما إذا كان الحاكم أعلم أو غيره في ذلك البلد أو في البلد الآخر . ثالثاً : عدم العمل في مورد الأخبار - وهو الترافع - كما عرفت . مضافاً إلى ظهور الأخيرين - خبر داود وموسى بن أكيل - في قاضي التحكيم - كما يشهد قوله في أولهما : ( جعلاهما بينهما ) وفي ثانيهما ( يتّفقان على رجلين يكونان بينهما ) وتعميمها للنواب العام يحتاج إلى تعسّف بأن يلقى خصوصيّة قاضي التحكيم . رابعاً : مجرّد التعبير بقوله عليه السّلام الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما إلخ في الأولى وقوله عليه السّلام : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما . . إلخ في الثاني وقوله عليه السّلام : ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله في الثالث غير دالّ على المدّعي لإمكان حملها على الأرجحيّة والاستحباب . ويشهد له ما ورد بهذا التعبير في إمام الجماعة ففي خبر داود بن الحصين ، عن سفيان الجريري ، عن العرزمي ، عن أبيه رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : من أمّ قوماً وفيهم من هو أعلم منه ( 2 )( 2 ) أعلم منه وأفقه - عن عقاب الأعمال .لم يزل أمرهم إلى