شرح
لموافقته للعامة والآخر الآخر بمخالفته لهم فتأمّل .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر إنّ الشهرة الَّتي هي إحدى المرجّحات هي الفتوائيّة لا الشهرة في الرواية ، والتفصيل زائداً عن ذلك في الأصول والله العالم .
وكيف كان تدلّ المقبولة على تقديم الأفقه أمّا في الفتوى ، وهو المطلوب ، وأمّا في الحديث فتدلّ على تقديم الأفقه في الفتوى ، بالفحوى ، لكن الَّذي يظهر في النظر هو الأول فإنّ الأفقه في الحديث لا يقال بقول مطلق أنّه أفقه ، فقوله عليه السّلام : ( في الحديث ) متعلَّق بقوله عليه السّلام ( وأصدقهما ) ويشهد له قوله عليه السّلام أولًا ( أعدلهما ) بعد عدم صحّة قولنا : ( أعدلهما في الحديث ) كما لا يخفى .
ومثل ( 1 )( 1 ) عطف على قولنا : مثل مقبولة عمر بن حنظلة .خبر داود بن الحصين - المرويّ في الفقيه والتهذيب - عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجلين اتّفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين فاختلف العدلان بينهما ، عن قول أيّهما يمضي الحكم ؟ قال : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر ( 2 )( 2 ) الوسائل ، باب 9 ، حديث 20 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ، ص 80 ..
فقه الحديث أنّ الظاهر كون اختلافهما في موضوع من الموضوعات الَّتي هي مورد المرافعة إلى الحاكم .